الشيخ الأنصاري
78
فرائد الأصول
الوجوب والتحريم تعلق بأحد هذين الموضوعين . ثم ( 1 ) الاشتباه في كل من الثلاثة : إما من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع ، كما في مثال الظهر والجمعة . وإما من جهة اشتباه مصاديق متعلق ذلك الخطاب ، كما في المثال الثاني . والاشتباه في هذا القسم : إما في المكلف به كما في الشبهة المحصورة ، وإما في المكلف . وطرفا الشبهة في المكلف : إما أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد كما في الخنثى ، وإما أن يكونا احتمالين في مخاطبين ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك . ولا بد قبل التعرض لبيان حكم الأقسام من التعرض لأمرين : الأول ( 2 ) : أنك قد عرفت في أول مسألة اعتبار العلم ( 3 ) : أن اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقية ، وقد يكون من باب الموضوعية بجعل الشارع . والكلام هنا في الأول ، إذ اعتبار العلم الإجمالي وعدمه في الثاني تابع لدلالة ما دل على جعله موضوعا ، فإن دل على كون العلم التفصيلي داخلا في الموضوع - كما لو فرضنا أن الشارع لم يحكم بوجوب
--> ( 1 ) في ( ص ) : " ثم إن " . ( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " أحدهما " . ( 3 ) راجع الصفحة 30 .